تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

17

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

لم يمكن العلم رجع المكلف إلى الامارات والأصول العملية والفرق بينهما ان الامارات تكون كاشفا عن الواقع اما الأصول فتكون لأجل عمل المكلف ولأجل ان يخرج المكلف عن التحير واعلم أنه إذا لا يمكن العمل بالامارات وصلت النوبة إلى الأصول العملية وجعلت في هذا الكتاب الباب السابع . الحاصل ان تعريف المشهور لا يكون شاملا للأصول العملية وأيضا يخرج عن تعريف المشهور الظن المطلق إذا كانت حجيته من باب حكومة العقل وقد ذكر في محله ان المراد من الظن المطلق كل ظن قام دليل الانسداد على حجيته واعتباره . فقد اختلف على القولين قال بعضهم ان حجية هذا الظن تكون من باب حكومة العقل وقال بعض الآخر ان حجيته تكون من باب الكشف والفرق بينهما انه إذا تمت المقدمات الانسداد ان كان الحاكم بحجية هذا الظن العقل فيكون حجيته من باب الحكومة ولا يكون هذا الظن كاشفا عن الواقع ويخرج عن التعريف المشهور لأنه لا يكون لاستنباط الاحكام . واما إذا تمت المقدمات الانسداد فان حكم العقل ان شارع جعل هذا الظن حجة وكاشفا عن الواقع فتكون حجية هذا الظن من باب الكشف اى كشف عن الواقع إذا كان كذلك فيكون لاستنباط الاحكام ويشمل تعريف المشهور هذا الظن ولا يخفى ان العقل يحكم بحجية الظن المطلق سواء كانت حجيته من باب حكومة العقل أو من باب الكشف لكن في صورة الكشف يحكم العقل بان الشارع جعل هذا الظن حجة فظهر أن تعريف المشهور لا يكون جامعا لخروج الظن المطلق إذا كانت حجيته من باب الحكومة لذا قال صاحب الكفاية وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام أو التي ينتهى إليها في مقام العمل والظاهر أن هذا التعريف يشمل جميع القواعد سواء كانت لاستنباط الاحكام أم كانت لعمل المكلف كأصول العملية ومسئلة حجية الظن من باب الحكومة فيكون هذا التعريف جامعا ومانعا اما تعريف المشهور لا يكون جامعا لخروج الأصول العملية